فخر الدين الرازي

107

المحصول

أما المانعون منه عقلا فقد ذكرنا أن منهم من خص ذلك المنع بهذا الشرع أما المانعون منه عقلا فقد ذكرنا أن منهم من خص ذلك المنع بهذا الشرع ومنهم من منعه في كل الشرائع أما الأول فهو قول النظام واحتج عليه بأن مدار هذا الشرع على الجمع بين المختلفات والفرق بين المتماثلات وذلك يمنع من القياس في هذا الشرع بيان الأول بصور إحداهما أنه جعل بعض الأزمنة والأمكنة أشرف من بعض مع استواء الكل في الحقيقة قال الله تعالى ليلة القدر خير من ألف شهر وفضل الكعبة على سائر البقاع وثانيتها جعل التراب طهورا مع أنه ليس بغسال مع بل يزيد في تشويه الخلقة وثالثتها فرض الغسل من المنى والرجيع أنتن منه ورابعتها نهانا عن إرسال السبع على مثله وأقوى منه ثم أباح إرساله على البهيمة الضعيفة وخامستها نقص من صلاة المسافر الشطر مما كان عدده أربعا وترك ما كان ركعتين